جلال الدين الرومي

463

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الملكية بالطبع موجودة إلا من مصادر الإنتاج الموجودة في الطبيعة ، لم تكن الملكية بمعنى احتكار فرد لمصدر الإنتاج وحرمان الآخرين فيه موجودة ، وكان المجتمع ينقسم إلى أفراد لا إلى طبقات فالطبقات الاقتصادية تتشكل على أساس الملكية والملكية أو احتكار مصادر الإنتاج تظهر عندما تصبح مصادر الإنتاج محدودة وهذا عندما يتحول شكل الإنتاج الاقتصادي من الصيد والرعى إلى الزراعة ، وهابيل راعى أي إنسان مرحلة الحرية وتحرر الإنسان من الأرض أي الإنسان الذي ينتمى إلى مجتمع بلا طبقة ، الشركة الأولى ، العصر الذي كانت فيه الطبيعة العظيمة ملكا للمجتمع ملكا لكل من يعمل فيها ، وقابيل زارع أي أن إنسان مرحلة السكنى وارتباط الإنسان بالأرض أي إنسان المجتمع الطبقي ، والملكية الفردية والاحتكار ، والامتلاك والحرمان ، استغلال الفرد للفرد ، تسلط الإنسان على الإنسان . . يدخل الإنسان مرحلة تاريخه الحاضرة بموت هابيل » ( على شريعتي : العودة إلى الذات الترجمة العربية لكاتب هذه السطور ص 346 - 350 بتصرف الزهراء للإعلام العربي - القاهرة 1986 ) . ( 1307 - 1314 ) ها هو قابيل بعد أن رأى الغراب يدفن الغراب الآخر ، يعيب على عقله . الجزئي يا ويلتا . . شاه هذا العقل ! ! أيكون غراب أكثر منى علما . . هذا هو العقل الجزئي . . إياك أن تغتر به فقد يتفوق عليه فيه حيوان ، ويتلاعب مولانا جلال الدين بين عقل الزاغ ( نوع من الغربان شديد السواد اللون والكلمة عربت أيضا فيقال أسود من جناح الزاغ ) وعقل ( ما زاغ ) إشارة إلى الآية الكريمة ( ما زاغ البصر وما طغى ) وإنه هو العقل الكلى ، عقل المعاد ، عقل الروح . . الذي لا يُعلم ، بل يأتيه العلم اللدني الذي يقذف في القلب إن هذا العقل في تفسير لنجم الدين : ما مال ببصره عن مرتبة المقصود له وما التفت إلى الجنة وزخرفها ولا إلى النار ومتاعبها وما طغى قدمه عن الصراط المستقيم ( مولوى 4 / 181 ) هذا العقل هو نور الخاصة خصهم به ربهم ، حتى لا يطيروا